دكتور حجاج ابراهيم

نبض الأرض وروح التاريخ: سيرة الاستاذ الدكتور حجاجي إبراهيم" في أعماق صعيد مصر، وتحديداً في قرية حجازة الهادئة، ولد عالم الآثار البارز الدكتور حجاجي إبراهيم. نشأ بين تلال وجبال البحر الأحمر الشامخة، تلك الجبال التي لطالما حكت قصص الحضارات الغابرة وأسرار التاريخ المدفونة. هنا، في هذه البيئة الساحرة، تفتح وعيه على سحر الطبيعة وعمق التاريخ، فكانت له البداية التي ستقوده لاحقاً ليصبح واحداً من أبرز علماء الآثار والترميم في مصر والعالم. منذ نعومة أظافره، تميز الدكتور حجاجي إبراهيم بشغف لا ينضب لمعرفة تاريخ أجداده وآثار وطنه. هذا الشغف قاده إلى رحلة علمية طويلة ومثمرة، حيث حصل على الماجستير في العمارة القبطية والدكتوراه في الفنون والترميم. لم يكتفِ بتحصيل العلم فحسب، بل تخطى ذلك إلى أن يصبح رائداً في مجاله، مساهماً بجهوده العلمية في الحفاظ على التراث الثقافي والإنساني لمصر. كانت لمسيرته المهنية طابعاً فريداً، فقد تبوأ مناصب رفيعة وشغل عضوية لجان مهمة، كما حاز على تكريمات دولية من أرقى المؤسسات. لقد كان له دور جوهري في ترميم العديد من المواقع الأثرية، مما جعله حلقة وصل بين الماضي العريق والحاضر المتجدد. الدكتور حجاجي إبراهيم لم يكن مجرد عالم آثار، بل كان رمزاً للعطاء والتفاني في خدمة التراث الإنساني. بشخصيته المتواضعة وأخلاقه الرفيعة، استطاع أن يكون قدوة ومعلماً للأجيال، تاركاً بصمة لا تُمحى في تاريخ العلم والثقافة. هذه السيرة الزاخرة بالإنجازات ليست مجرد قصة نجاح شخصي، بل هي ملحمة تتجلى فيها عظمة العلم والتاريخ، وتبرز فيها قيم التفاني والإخلاص في خدمة التراث الإنساني. إنه الدكتور حجاجي إبراهيم، الرجل الذي نذر حياته ليحافظ على إرثنا الثقافي ويمد جسوراً بين الحاضر والماضي. لدكتور حجاجي إبراهيم، شخصية أبهرت الوسط الأكاديمي والعلمي بما قدمه من إسهامات جليلة في مجال الآثار والترميم. حياته المهنية حافلة بالأعمال الاستثنائية والإنجازات المميزة التي جعلت اسمه يلمع في سماء البحث العلمي والأثري، ليس فقط في مصر بل على المستوى الدولي. ولد الدكتور حجاجي إبراهيم في مصر، وبدأ مسيرته الأكاديمية بحصوله على الماجستير في العمارة القبطية عام 1980، وتبعها بدكتوراه الفلسفة في الفنون والترميم عام 1982 من كلية الآداب بجامعة أسيوط. بدأ مشواره العلمي كأستاذ في جامعة طنطا، حيث شغل منصب رئيس قسم الآثار بكلية الآداب، ومن ثم أصبح عميدًا لمعهد السياحة والفندقة بالغردقة. إن إسهاماته في مجال الآثار لم تكن محصورة في نطاق التدريس فقط، بل امتدت لتشمل مشاريع ترميم كبرى على الصعيدين المحلي والدولي. حصل على وسام فارس من الدرجة الأولى "الفارس الأعظم" من رئيس جمهورية إيطاليا، والذي منحه له السفير الإيطالي بالقاهرة في يوليو 2000، تقديراً لجهوده في مجال الترميم والحفاظ على التراث. تقلد الدكتور حجاجي إبراهيم عدة مناصب رفيعة، منها عضوية لجنة الآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، وعضوية اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية، وعضوية مجلس إدارة المتحف القبطي. كما ترأس الجانب المصري في ترميم مسرح الدراويش، وعمل كوكيل للمركز المصري الإيطالي للترميم والآثار. رافق العديد من العلماء والباحثين الدوليين في رحلاتهم العلمية، حيث ساهم في توثيق وترميم العديد من الآثار الإسلامية والقبطية في مصر. كان له دور بارز في إنقاذ وكالة الصنادقية وجامع الملواني في طنطا وبوابات أوسيم وقلعة القصير والكنيسة المعلقة. للدكتور حجاجي إبراهيم عدة مؤلفات وأبحاث علمية منشورة في الدوريات العلمية المرموقة، اكثر من ثمانين مؤلف ،منها "أشهر الألقاب والوظائف والأسماء والمصطلحات الأثرية اليونانية الدخيلة على القبطية"، و"عمائر تيمورلنك الدينية والجنائزية الباقية بسمرقند"، و"سبيل وكتاب الست مباركة بطنطا"، و"الأخطار التي تهدد الآثار الإسلامية في مصر". أشرف على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه في الجامعات المصرية والدولية، وشارك في لجان ترقية الأساتذة في المجلس الأعلى للجامعات. أسس وشارك في تأسيس أقسام الآثار في بعض الكليات، ودرس في أكاديمية الفنون بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وكان له تأثير كبير على العديد من الطلاب الذين أصبحوا شخصيات مشهورة في مجال الفنون. كرم الدكتور حجاجي إبراهيم من قبل العديد من الشخصيات البارزة، وحصل على دبلومات من إيطاليا في الترميم والآثار المصرية القديمة والآثار اليونانية الرومانية والإسلامية. يجيد اللغتين القبطية والإيطالية بطلاقة، وله حضور إعلامي مكثف في جميع الفضائيات. إن شخصية الدكتور حجاجي إبراهيم تعد نموذجاً يحتذى به في مجال الآثار والترميم، حيث جمع بين العلم والمعرفة والخبرة، وأسهم بشكل كبير في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والعالمي. هذه الشخصية العظيمة تظل مصدر إلهام للأجيال القادمة في مجال الآثار والترميم.

إرسال تعليق

0 تعليقات